السبت، 24 أغسطس 2013

بكره بينا هيبقى أحلى

بكره بينا هيبقى
 أحلى 
ديكور بسيط لصاله فى إحدى الشقق .. أب فى أواخر العقد الثالث من عمره يجلس على كرسى فى منتصف الصاله يطالع جريده بإهتمام .. إبن فى السابعه أوالثامنه من عمره يجلس على فوتيه يمين الأب..الإبن يراقب الأب بإهتمام وهو يتململ كأنما يحاول أن يلفت إنتباه الأب إليه .. الأب مستغرق فى قراءة الجريده بإهتمام ..
غير منتبه للإبن .
الإبن (بعد فترة صمت):
        - بابا.. بابا .
الأب (وهو مازال منصرفا لقراءة الجريده غير ناظر إليه):
        - أيوه ياحبيبى ؟
الإبن :
        - إنت زعلان ؟
الأب (يترك الجريده وينظر بدهشه إلى الإبن وهو يبتسم ):
        - لا ياحبيبى هوَّ حد يشوفك ويزعل .
الإبن(متهللاً وجهه ومقترباً من أبيه):
        - تبقى مبسوط ..؟
الأب( ناظراً بريبه إلى إبنه من فوق نظارته):
        - لا ياحبيبى مش مبسوط برضه..
الإبن(بحيره):
        - إيه ده يابابا.. إنت مش زعلان ومش مبسوط ..تيجى إذاى دى ؟
الأب :
        - إنت عاوزنى أكون إيه ياحبيبى ؟
الإبن (على الفور):
        - مبسوط طبعاً ..
الأب :
        - ليه ؟
الإبن:
        - عشان ماما قاليتلى على حاجه أقولهالك لمّا تكون مبسوط.وأنا بقالى مدّه قاعد جنبك وإنت عمّال تقرى فى الجرنال وأنا مش عارف إذا كنت مبسوط ولا زعلان ؟
الأب (مبتسماَ):
        - خلاص ياسيدى إعـتبرنى مبسوط وقوللى ماما قالتلك إيه ؟
الإبن:
        - بس أنا خايف أحسن تزعل منى .
الأب: 
        - ليه هى حاجه تزعل ؟
الإبن:
        - لا
الأب:
        - خلاص يبقى أنا هأزعل منها ليه ؟
الإبن:
        - أصل أنا عاوزك تقعد معانا .. وماتسافرش تانى عشان بتوحشنى أوى ..ولمّا بأقول لماما كده بتزعل وتقعد تعيط كتير.        
الأب(آخذا برأس إبنه فى صدره .. متأثراً وجهه بكلام الإبن):
         - هو أنا يعنى بأسافر عشان مين ؟ مش عشانك إنت وماما وإخواتك ؟
الإبن:
         - ماما مش عاوزاك تسافر ، وأنا وإخواتى كمان مش عاوزينك تسافر وتبعد عننا .. إذاى بقى بتسافر
عشانا ؟
الأب:
          - أصل أنا ياحبيبى لمّا بأسافر بأشتغل هناك وبآخد فلوس .. أبعتها لكم عشان تشتروا بيها طلباتكم أنت وماما وإخواتك .. وتشترى الحاجات الحلوه اللى إنت بتحبها إنت وإخواتك .
الإبن:
          - أنا وإخواتى خلاص مش عاوزين الحاجات الحلوه اللى إنت بتقول عليها عشان ملهاش طعم وإنت مسافر وبعيد عننا
الأب:
          - ماما قالتلك تقولى الكلام ده ؟
الإبن:
          - لا.. أنا قلت لها إن أنا مش عاوزك تسافر تانى فقالتلى أقولك كده فى وقت تكون مبسوط فيه .
الأب:
          - هأحاول إن المره دى تكون آخر مره أسافر فيها .. ولمّا آجى -إن شاء الله- مش هأسيبك تانى وأسافر أبداً
الإبن:
          - خلاص خدنا معاك .. علشان نبقى مع بعض أصل إنت بتوحشنى خالص ، وبأقعد أعيط لوحدى .. وبخاف أقول لماما عشان متعيطش هيه كمان .
الأب (محتضناً إبنه وهو يقاوم دموعه وسط مؤثرات
        حزينه):
          - إنت وماما وإخواتك بتوحشونى أكتر بكتير ..
ويمكن إنتوا هنا مع بعض بتخففوا عن بعض .. أمّا أنا
هناك فى الغربه بأبقى لوحدى .. والوحده لمّا تجتمع مع الغربه والشوق للأحباب والحنين للوطن بتبقى صعب جدا
على النفس والأيام بتبقى لزقه فى بعضها مش عاوزه تتحرك ..أنا بأقولك كده وعارف إنك مش فاهم كلامى .. لكنك حاسه.. ثم(يمسك إبنه من كتفيه .. وينظر بأمل فى وجهه ويقول فى تفاؤل وحماس )لكن -إن شاء الله- الثوره اللى قامت فى البلد .. اللى إنت شاركت فيها إنت وماما وإخواتك .. شالت الناس الوحشين اللى كانوا
بيخلوا الناس تطفش من البلد وتسافر بره ذى بابا عشان تشتغل وإن شاء الله هييجى مكانهم ناس تانيه وهيبقوا أحسن منهم .. وهيخلوا بلدنا أحلى .. وبابا وكل الناس اللى مسافره هترجع تانى تعيش فى وسط ولادها وخيرهم يبقى لبلدهم
الإبن (متهللاً):
         - يارب يابابا .. يارب
الأب(متهللاً أيضاً)
         - إن شاء الله ياحبيبى بكره هيبقى أحلى بينا
                         إن شاء الله .
تدخل مجموعه من الأطفال من أبواب المسرح المختلفه وهى تغنى :         

بكره بينا هيبقى أحلى
والحياه هتروق وتحلا
لو بـقـيـنا قـلب واحـد
حلم واحد..ويد واحده
بكره بينا هيبقى أحلى
 
اللى فات كان هم قاسى
فوق صدورنا تن جاثى
اوعوا يرجع للكراسى
احسن يخلى حياتنا وحله
بكره بينا هـيبقى أحلى

مصر رجعـت تانى لينا
قـوموا يالله وهموابينا
نعـلا بـيها وتعلا بـيـنـا
مهما كانت ظروفنا كحله
بكره بينا هيبقى أحلى
  
                      أ / محمد خميس حميده