الاثنين، 16 مايو 2011

الفصل الثانى

المنظر لجحرين فى وسط الغابه بين الأشجار‘ الجحر الأيمن للثعلب وهو صغير نسبيا بالنسبه لجحر الذئب الموجود فى الجهه اليسرى من المسرح ‘الجحر الأكبر تبدوا فتحته مواجهه للجمهور لكن بزاويه حاده ‘ أما الجحر الآخر (الأصغر) ففتحته فى الجهه المقابله للجمهور ‘ أى أن الجمهور لايراها ‘ ولكن يرى إنحدار الجحر من الخارج ويكون هذا الإنحدار فى إتجاه الجمهور ‘ وفى نهاية هذا الإنحدار فتحه يرى منها القناع الذى يرتديه الممثل الذى يقوم بدور الثعلب 
خليط من أصوات الطيور والحيوانات ينبعث من هنا وهناك يتخلله صوت القرد يقترب ثم يبتعد تدريجيا وهو يقول :

ياكـل أهـل الغـابه مولانا الأسد ذو القوه والمهابه
يدعوكم بعد حين لإجتمـاع هـام عـند العـريــــــن

يخرج الذئب من جحره الأيسر فى كسل .. يتحرك ببطء وتثاقل وهو يتثاءب و(يتمطع) .. ينظر إلى جحر الثعلب ويخاطبه:
الذئب للثعلب: - هل تسمع ماأسمعه ياتعلوب ؟
الثعلب: - نعم أسمع
الذئب: - ترى لم هذا الإجتماع ؟
الثعلب: - وكيف لى أن أعرف..
الذئب: - ألم تخمـّن ؟
الثعلب: - وهل خمنت أنت؟
الذئب: - نعم... ولم أجد إلا سبباً واحداً ربما وراء هذا الإجتماع
الثعلب: - وماهو ؟
الذئب : - أن يكون الأسد ضاق ذرعاً بالقانون الجديد ويجمع الحيوانات لكى يبلغهم إلغائه .
الثعلب: - بئس الظن ظنك .. لماذا يلغيه ؟ ولماذا لايكون إنتهك أحد الحيوانات القانون الجديد ويريد الأسد أن يعاقبه على مرآى من باقى الحيوانات حتى يكون عبره لمن تسول له نفسه أن ينتهكه
الذئب : - ربما يكون الأمر كما تقول .. لكنى ضقت ذرعاً بهذا القانون اللعين وأمنى نفسى أن يكون الأمر كما أظن حتى لاأموت كمداً
الثعلب: - لاأعرف لماذا أنت متحامل على القانون الجديد هكذا وغير مقتنع به مع إنه لم يحكمنا إلا أيام قليله ؟ 
 الذئب : - ومن عساه يقتنع بمثل هذا القانون الأحمق ؟
الثعلب: - أنــا ..
الذئب : - إذن فأنت أحمق منه ..
الثعلب: - سأكون أحمق الحمقى لو أننى أعطيتك الأمان وأنت مازلت تحيا أسير القانون السابق
الذئب : - ألهذا تحدثنى من جحرك ؟.. هل تخاف على نفسك منى ؟
الثعلب: - مثلك لايؤتمن ..
الذئب : - كن مطمئناً .. فما يمنعنى عنك أكبر منى ومنك ، أكبر حتى من هذا القانون اللعين الذى تصفونه بالجديد ..
الثعلب: - وماهو..؟
الذئب : - خوفى من بطش الأسد إذا خالفت القانون اللعين وتعرضت لك أو لأى حيوان آخربسوء
الثعلب: - إذن فأنت لاتعتدى حرصاً على حياتك ؟
الذئب : - نعم .. حرصاًعلى حياتى وليس حرصاً على حياتك ، وليس أمامى خيار آخر إلا أن أعطيك الأمان
الثعلب: - الإحتياط واجب ، سأظل هكذا فى الجحر حتى أرى منك مايؤيد صدق كلامك
الذئب : - أنت وشأنك..
الثعلب: - لم تخبرنى بعد عن سبب عداءك للقانون الجديد ؟ لم أنت غير مقتنع به ؟
الذئب : -لأنه قانون غبى .. أحمق ضد المنطق وضد الطبيعه .. (ثم بسخريه) قا ل إيه "عيش ودع غيرك يعيش " هل يصلح مثل هذا الكلام فى الغابه ؟
الثعلب: - وماذا فى ذلك ؟
الذئب : - خبرنى أنت مثلاً .. ماذا أكلت منذ أن طـُبق هذا القانون اللعين
الثعلب(متفكراً) :
- يعنى بعض الأعشاب التى إستصغت طعمها .. وبعضاَ من عشّ الغراب
الذئب : - ماذا أقول ؟ أنت فقرى..
الثعلب: - فقرى..!
الذئب : - نعم فقرى .. أبعد أن كنت فى القانون السابق تبر نفسك بأرنب من هنا وفأر من هناك أصبحت تأكل الأعشاب وتعض فيها حتى جفت أمعاؤك، أليس كذلك ؟
الثعلب: - بلى ..آكل الأعشاب وأنا آمن مطئن على نفسى ، وهذا خير لى من أن آكل اللحم وأنا مطارد خائف ممن هم أقوى منى من الحيوانات
الذئب : - أى أمان هذا الذى تتحدث عنه ياأهبل وأنت تخشى الخروج من الجحر؟
الثعلب: - هذا إلى حين الإطمئنان إليك وليس على الدوام ..
الذئب : - الحيوان منا يعيش مره واحده ، لذا يجب عليه الإستمتاع بها
الثعلب: - وكيف يستمتع بها وهو مطارد غير آمن عليها ؟ ألم يجب عليه أولاً أن يحافظ عليها حتى يستمتع بها ؟
الذئب : ..... (لايجيب)
الثعلب: - لم تخبرنى بعد عن سبب تحاملك على القانون الجديد .
الذئب (ثائراً)
- قلت لك إنه قانون أحمق ضد المنطق وضد الطبيعه .
الثعلب: - أية منطق ؟ وأية طبيعه ؟
الذئب : - منطقى الخاص ، وطبيعة الأشياء.
الثعلب: - وهل من المنطق أن يظل الصراع والقتل قانون الغابه الدائم ؟ أم أن طبيعة الأشياء هى التى تحتم علينا أن يظل العداء قائما بين الحيوانات إلى مالانهايه ؟
الذئب : - هكذا وجدنا الحياه منذ أن عرفناها ، وتعودنا عليها هكذا وألفناها
الثعلب: - وهل تعتقد أن الحياه بهذه الطريقه هى أفضل صوره يمكن أن تكون للحياه فى الغابه ؟
الذئب : - أعلم أنها ليست الصوره الفاضله للحياه .. لكننا ألفناها وتعودنا عليها هكذا .
الثعلب: - وماذا لو أتيحت لنا الفرصه لنجعلها أفضل ؟ أليس من الحمق أن نضيعها؟
 الذئب : - بلى ولكن ماذا أفعل فى منطقى الخاص،الذى يرفض هذا القانون
الثعلب: - صدعت رأسى بمنطقك الخاص ، أى منطق هذا الذى يرفض السلام والأمان له وللآخرين ؟
الذئب : - لاأستطيع أن أتصور نفسى جوعان وأمامى قطيع من الخراف يرعى فى أمان ، يمنعنى عنهم قانون لعين
الثعلب: - إنه منطق البطن إذاً وليس منطق العقل ؟
الذئب : - الجوع يخرس صوت العقل أحياناً ، ولامجال لأى منطق معه.
الثعلب(بمكر):
- وماذا يقول لك منطقك الخاص هذا لو أنك كنت تسير بجوار الأسد وهو جوعان ؟
الذئب : (متهتها ومتلفتاً حوله فى زعر ورعب من تصور ماقاله الثعلب ويتجه بتلقائيه وسرعه إلى جحره )
- مـ .. مـ .. ماهذا الهراء الذى تقوله ؟ هل أنا مجنون حتى أسيربجوار الأسد وهو جوعان أو حتى وهو شبعان ؟ لو فعلها الحمارمافعلتها ، فما بالك والحمار لم يفعلهاً .
يدخل الحمار متنحنحاً (حمار وحش مخطط) ، يتحرك فى أمان أمام الذئب الذى مازال مرتبكاً من تصور ماقاله الثعلب.
الحمار وحشى مخطط : - إحم ..إحم.. من ينادى ؟
الذئب (مندهشاً من سؤال الحمار):
- ومن عساه ينادى على حمار ؟
الحمار: - سمعتك تذكر إسمى منذ قليل.
الذئب : - لقد جاءت سيرتك عرضاً فى الحديث
الحمار: - وبأى شيىء تناولت سيرتى ؟
الذئب : - هل أصبح لك سيره وتخاف عليها من القيل والقال ؟
الحمار (بشموخ) :
- طبــعاّ..
الذئب (للثعلب) :
- تفضل ياسيدى هذه إحدى بشاير القانون الجديد.
الحمار(متلفتاً حوله):
- مع من تتحدث ؟ مع نفسك ..
الذئب (ثائراً) :
- هل ترانى مخبول حتى أتحدث مع نفسى ؟
الحمار(مندهشاً):
- مع من تتحدث إذن ؟
الذئب : - مع الثعلب .
الحمار: - وأين هذا الثعلب الذى تتحدث معه ؟
الثعلب وقد خرج من الجحر :
- أنا هنا ياحكش ..
الحمار ضاحكاّ :
- حكش .. حلوه منك ياتعلوب .. خبرنى أنت فيم جاءت سيرتى بينكم .
الثعلب: - فى الخير طبعـاً .
الحمار: - وهل يأتى الخير من أمثالكم ؟
الثعلب: - ولماذا سوء الظن هذا ؟
الحمار: - منذ دخلت عليكم وأنا أسأل ولامجيب ، فيم جاءت سيرتى بينكم؟
الثعلب: - كنا نتناقش أنا والذئب فى أمر القانون الجديد وإختلفنا أنا وهو إرتضيناك حكماً بيننا .
الحمار (مزهواً بنفسه):
- لقد إحتكمتم إلى حكيم .
الذئب (ساخراً):
- وهذه كرامه أخرى من كرامات القانون اللعين ، أن يلبس الحمار ثوب الحكمه .
الحمار للذئب:
- أظن أنك تسخر منى .. أليس كذلك ؟
الذئب (بإستخفاف):
- طبعاً لا ..هل أحضرت الفهامه معك ؟
الحمار(غير فاهم):
- فهامه ..! أية فهامه؟
الذئب (موضحاً بإستخفاف):
- الفهامه التى كانت معلقه فى صدرك بدبوس مثل البزازه وكلما أردت أن تفهم شيىء وضعتها فى فمك وبدأت فى مصها حتى تفهم .
الحمار: - أنا كنت أضع على صدرى فهامه ! لاأتذكر شيىء مما تقول !
الذئب ضاحكاً بإستخفاف ..الحمار مندهشاً غير فاهم .. الثعلب متداركاً الموقف قائلاً للحمار :
الثعلب: - دعك من كلامه ، وركز معى .. ماذا تقول فى القانون الجديد ؟
الذئب : - لاتحاول .. أتحداك إن كان يفهم منه شيىء .. الحراميه سرقوا الفهامه منه .
الحمار: - مالذى يتحدث عنه الذئب؟
الثعلب: - قلت لك دعك من كلامه وخبرنى عن رأيك فى القانون الجديد ؟
الذئب (مقاطعاً بسخريه) :
- ماتحاولش..
الثعلب (ثائراً على الذئب):
- إسكت أنت ياحمار ..
الحمار (للثعلب مستنكراً):
- الله ..الله ..ولماذا الغلط ؟
الذئب (للحمار ثائراً):
- وهل أخطأ فى حقى أم فى حقك ؟
الحمار (مستنكفاً):
- فى حقى طبعاً..
الذئب : - هذلت.. الحمار يستنكف أن تشبهنى به ! أية لعنه أصابت غابتنا ؟
الحمار: - لقد إحتملنا فى السابق إهانات كثيره ، ولن نسمح بالمزيد منها فى ظل القانون الجديد
الثعلب: - عندك حق ياحكش .. ولكن مازرع فى سنين طويله لايزول فى أيام قليله .. هه خبرنى عن رأيك فى القانون الجديد
الحمار: - حلو..
الذئب : - قلت لك ماتحاولش ..
الثعلب (للحمار):
- وما حلاوته ..؟
الحمار: - جعلنا نقترب من بعضنا البعض دون خوف ، كما نجتمع الآن
الثعلب: - وماذا أيضاً ؟
الحمار: - لاأعرف أكثر من ذلك ..
الذئب(للثعلب): - لقد قلت لك لكنك لم تصدقنى .
الثعلب (فى حسره):
- معقوله ياحكش..!
الحمار: - وهل هناك ما هو أكثر من ذلك ؟
الثعلب: - طبعــاً
الحمار ممسكاً بيد الثعلب محاولاً تقبيلها وهو يقول:
الحمار: - أبوس إيدك قول لى عليه..
الثعلب: - كيف ؟
الحمار: - لاأفهم .. ماذا تعنى بكيف ؟
الثعلب: - مخـك..!
الحمار: - وماذا فى مخى ؟
الثعلب: - أليس مخ حميير ؟
الحمار: - وماالعيب فى مخ الحمير؟
الثعلب: - لاشيء.. لكنى لاأدرى إن كان سيستوعب ماأقوله أم لا ؟
الحمار: - إطمئن .. فمخى لايوجد له مثيل فى الغابه ، نور.. ولمـّاح وزكى يفهمها وهى طايره.. حتى إسأل الذئب..
الذئب (ثائراً):
- لاشأن لك بالذئب.. دعنى وشأنى .. مرارتى لم تعد تحتمل المزيد
الثعلب: - إذا كان الأمر كما تزعم ، فلماذا لم تفهمه حتى الآن ؟
الحمار: - لأنى لم أجد من يفهمه لى.
الثعلب: - سأبسطه إلى أقصى درجه .. ربما إستطعت أن أفهمه لك .
الحمار (منتبهاً):
- قول
الثعلب: - يقول القانون الجديد أن الحياه هبه من الله لنا جميعاً ويجب أن نحافظ عليها ، وأن الصراع والقتل لايمكن أن يكونا القانون الدائم للحياه وأن الأرض واسعه تتسع للجميع.
الحمار للذئب وقد بدا عليه عدم الفهم :
- هل فهمت شيىء ياذئب ؟
الذئب ثائراً:
- نعم فهمت .. أم ترانى غبى مثلك ؟
الحمار ممسكاً بيد الذئب محاولاً تقبيلها :
- أبوس إيدك حاول تفهمنى أكتر .. أرجوك .
الذئب وهو مازال ثائراً :
- ماذا أقول لك بعدما قاله الثعلب ، قال أنك ستبرطع فى الغابه أنت وذريتك من الحمير دون أن يدوس أحد لكم على طرف .. أليس فى هذا القدر كفايه ؟
الثعلب: - تفتكر ده ممكن يحدث ياحكش ؟
الحمار: - ممكن طبعاً.. وساعتها ستكون غابتنا مثاليه
الذئب (ضاحكاً) :
- الله يجازى شيطانك ياحكش ..ستكون الغابه مثاليه عندما تمتلأ بالحمير ؟ ومن يدرى ؟ ربما طالبتم أن تصبحوا ملوكاً للغابه على إعتبار أنكم الأكثر ويصبح لكم صوت ؟
الحمار (بإندفاع):
- طول عمرنا لينا صوت ، وصوت عالى كمان .
الذئب (ضاحكاً):
- هذا ليس صوت إنما نهيق..
(هــــاء ..هأهأهأ .. هــــــاء )
فيجرى الحمار خلف الذئب ويخرج الإثنان من المسرح ويبقى الثعلب وحده يضرب كفاًً بكف وهو يقول ضاحكاًً :
الثعلب: - يبدو أن القانون الجديد سيصيب حيوانات الغابه بالخبل عم قريب..
ويهم بالخروج من المسرح من الباب الذى خرج منه الحمار والذئب .. لكن الفيل يدخل عليه من الباب المقابل منادياً ..
الفيل : - إيه ياتعلوب .. أنت فين ؟
الثعلب(مقبلاً عليه):
- خير يازعيم ؟
الفيل : - سمعت القرد ينادى لإجتماع عند عرين الأسد ، قلت أكيد عندك خبر عنه ..
الثعلب: - لايوجد لدى جديد .. سمعت مثلما سمعت أنت
الفيل : - معقول ياتعلوب !
الثعلب: - ما تسأل الزرافه .؟
الفيل : - سألتها .. قالت إن الغابه هادئه من أعلى ولايوجد فيها شيىء غير عادى
فى هذه الأثناء يدخل الدب يعرج ، يستاء من وجود الثعلب فينصرف عنه ، ويتجه إلى الجهه الأخرى التى يقف فيها الفيل الذى يسأله
الفيل للدب:
-هل مازلت تعرج ياأبو الدباديب ؟
الدب (ناظراً إلى الثعلب بغيظ وهو يضغط على أسنانه ):
- الله يجازى من كان السبب
الثعلب (متجهاً إلى الدب محاولاً إستسماحه )
- هل مازلت غاضباً منى يادبدوب ؟ألم أستسمحك بالأمس؟
الدب (ينظر إليه بضيق ولايجيب)
الفيل للدب:
- المسامح كريم ياأبو الدباديب ، والحمد لله أنها جاءت سليمه
الدب للفيل:
- كيف تكون سليمه وأنا لاأستطيع المشى عليها ؟
ثم للثعلب وهو يضغط على أسنانه
- لو لم يكن القانون الجديد لكان لى معك شأن آخر
الفيل : - قلبك أبيض ياابو الدباديب .. هذا إن كان يقصدك فعلاً
الدب : - لو لم يكن يقصدنى ، فمن كان يقصد إذن ؟
الفيل للثعلب:
- صحيح ياتعلوب ، لقد قلت أنك كنت تجلس على شجره صغيره وتمسك بخيط طويل مربوط فى نهايته جزرايه بعرشها لتصطاد بها أرنب أو فأرأليس كذلك ؟
الثعلب: - بلى ..
الفيل : - طب الحفره التى قمت بعملها تحت الشجره وغطيتها بورق الشجر والتى وقع فيها الدب لماذا عملتها ؟
الثعلب(بدهاء):
- أستطيع الآن أن أخبرك ،خصوصاً بعد أن طبقنا القانون الجديد ، لأن ذلك من الأسرار التى ساعدتنى على الإحتفاظ بحياتى حتى الآن.
الفيل (متفكراً):
- كيف ذلك .. ؟
الثعلب: - تعلم يازعيم أن يومها كان القانون السابق يحكمنا.. وفى ظل ذلك القانون كان الحيوان منا ياإما آكل أو مأكول ، أليس كذلك ؟
الفيل : - بلى ..
الثعلب: - الجزرايه كانت حتى أكون أنا الآكل .. أما الحفره فكانت حتى لاأكون أنا المأكول ..
الفيل : (وقد بدت عليه الحيره)
- كيف ؟
الثعلب: - وأنا جالس فوق الشجره بأحاول أصطاد بالجزرايه أرنب أو فأر ، ربما يلمحنى حيوان أقوى منى ويحاول أن يصطادنى فأقفز من فوق الشجره خلف الحفره التى عملتها أسفلها ، فإذا حاول أن يلحق بى يسقط فى الحفره وأكون أنا هربت..
الفيل (بإنبهار):
- يـــــاه... ده أنت جن مصوّر .. لم أكن أعلم أنك مكار إلى هذه الدرجه .. دا أنت داهيه !
الثعلب (بإمتنان):
- طبعاً يازعيم .. التُخنْ فى المخ مصيبه ..
الدب للفيل (ثائراً):
- أسمعت ماذا يقول ؟ هل أنا تخين المخ ؟
الفيل ضاحكاً موجها كلامه للثعلب :
- خلى بالك علشان الدب دلوقتى واصل .. دا بيدرب الاشبال على صيد السمك .. يعنى واصل للكنج ممكن تروح وراء الشمس 
الثعلب (مستدركا) وموجها كلامه الدب :
- لم أقصد ذلك إطلاقاً .. لكن ماأقصده هو أن سقوطك فى الحفره – رغم ألم قدمك – إلا أنه كان فيه مصلحة لك ..
الدب (وقد بدت عليه الدهشه ):
- مصلحه ! .. أية مصلحه ياأبو العريف فى سقوطى داخل الحفره وإصابة قدمى؟
الثعلب: - حتى تنتبه فى المره القادمه ، وتكون أكثر حرصاً .. فربما كانت الحفره التى سقطت فيها عملها أحد الصيادين من البشر .. ساعتها لم تكن لتجد الفيل ليخرجك منها كما فعل معك وربما أخذك الصياد معه .
الدب (بسذاجه ):
- الصياد يأخذنى معه ! إلى أين ؟
الثعلب: - إلى حيث يعيش .. فى غابتهم .. ولم يسمحوا لك بالعوده إلى غابتنا مره أخرى..
الدب : - أهم يحبون الدببه إلى هذا الحد ؟
الفيل : - بل يحبون جلودها ..
الدب :(شاهقاً):
- يأخدوا الجلد ويتركونى على اللحم ؟ سلبوت يعنى ؟ وأموت من البرد ؟
الثعلب: - لاتخف .. لن تشعر إطلاقاً بالبرد ..لأنك هتموت قبل أن تبقى سلبوت 
الفيل (بدندنه ):
- هتموت قبل أن تبقى سلبوت .. آه ..هتموت قبل ان تبقى سلبوت .. تصلح لأن تكون مطلع أغنيه شبابيه لشباب                    الحيوانات فى الغابه 
الدب الفيل :
- انا باغبطك على الروقان اللى انت فيه .                               الثعلب: - هيا بنا الآن إلى الإجتماع الذى دعى إليه الأسد .. حتى لانتأخر .. ثم نكمل كلامنا فيما بعد
الجميع: - هيا بنا ..
ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــتار..

ليست هناك تعليقات: